20 أكتوبر 2012 - 20:30

أكد محمد نصور الكاتب والمحلل السياسي ان دعوة داوود أوغلو للهدنة ووقف اطلاق النار خلال ايام عيد الاضحى هو تحول في خطاب الحكومة التركية واعتراف منها بفشل المخططات على سوريا.

وقال نصور في تصريح لقناة العالم الاخبارية أمس السبت: ان الحكومة التركية لطالما ادعت في تصريحاتها بأن الحكومة السورية والجيش السوري هو من يقتل شعبه ويقصف المدن لكن الآن هناك تبدل في اللهجة، فهي تقول على جميع الاطراف وقف العنف، وهذا مؤشر على ان ماكانوا يخططون له لم ينجح لأن الشعب متوحد مع قيادته ومع جيشه. وأشار الى وجود ثوابت يدركها الاخضر الابراهيمي قبل مجيئه الى دمشق وبعد جولته في المنطقة وهي ان الحكومة السورية دائما ترحب بكل خطوة ايجابية فيها الحوار وفيها الحل السياسي وايقاف العنف، لكن لدى سوريا تجربة عندما جاء الجنرال مود وعندما جاء الموفد العربي والتزمت بوقف اطلاق النار، في حين أنه المسلحين استغلوا ذلك بتعزيز سلاحهم وتمركزهم. وأوضح ان المشكلة ليست لدى الحكومة السورية، لكن الشعب السوري يطالب الحكومة دائما بالتصدي للعمليات التخريبية التي تقوم بها الميليشيات المسلحة، مؤكدا ان سوريا تتعرض الى عدوان والى حرب واضحة ومن حق الشعب السوري بان تؤمن له حكومته الحماية والامن بتخليصه من المخربين قبل اي هدنة. وأضاف: هناك عصابات مسلحة من دول أخرى تبيح الدم السوري أتت من افغانستان ومن الشيشان وليبيا وتونس والمشكلة هي في الانظمة العربية التي تقوم بدعم العصابات المسلحة على قطر والسعودية التي تدعمهم بالمال والسلاح ان بإدارة أميركية صهيونية ان تتوقف. ورأى ان طريقة حل المشكلة هو التزام الانظمة العربية في الخليج الفارسي بإيقاف الدعم للمجموعات المسلحة، وبالتالي سيكون الحل سهلا عندما يكون سورياً وعلى طاولة حوار سورية. وشدد على ان الحوار يكون مع من يقبل ان يكون الحل سوريا لا مع من يحملون السلاح الذي أعطاهم اياه الخارج ويطلبون من الناتو اسقاط سوريا، موضحا أنه كلما عملت الحكومة السورية على فتح باب من أجل الحوار تقوم القوى الاخرى بافتعال تصعيد آخر، كما صعدت تركيا وآخرون قاموا بزيارة مخيمات الزعتري في الاردن عندما دعت الحكومة السورية اللاجئين العودة الى ديارهم. وأضاف: النموذج اليمني والليبي لاينطبقان على النموذج السوري لأن سوريا مختلفة فهناك محور أساسي يمثله الشعب والجيش والقيادة، وهذا الثالوث الذي ينسجم في كل أدائه أثبت بعد عام وثمانية أشهر عدم قدرة أي مؤامرة مهما كانت ضمن سياق مشروع الصهيواميركي ان تجر المنطقة الى الخراب وسوريا ستستمر بدفاعها عن هذا الثالوث المترابط في مواجهة المخططات.

انتهى/114